ورشة حول النصوص الخاصة ببعث إذاعات وتلفزات جديدة : العراقيل الادارية تحول دون انطلاق البث

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كانت سبل تسريع الإجراءات الإدارية المتعلقة ببعث إذاعات وقنوات تلفزية خاصة جديدة ووسائل توحيد جهود المتحصلين على توصية في هذا المجال، إضافة الى العمل الجماعي من أجل إنجاح عملية إصلاح الإعلام، أهم المحاور التي ارتكز عليها النقاش خلال ورشة العمل التي نظمتها الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الإعلام و الاتصال يوم السبت 10 سبتمبر بمقرها .

 

وقد خصصت هذه الورشة لتقديم كرّاسي الشروط والاتفاقيات الخاصة بهذه المشاريع وذلك حرصا على تشريك كلّ الأطراف وعلى إرساء مشهد سمعي بصري متنوع على غرار ما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية.

وقد مثل اللقاء فرصة لبسط مشاغل العاملين في القطاع السمعي البصري وإحاطة الهيئة علما بالصعوبات التي تعترض سبيلهم وتحول دون إطلاق عملية البث في أقرب الآجال.

وقد عبر كمال العبيدي رئيس الهيئة عن دعم هذا الهيكل لمختلف المشاريع الإذاعية والتلفزية الجديدة والوقوف الى جانبها لتسهيل انطلاق بثها وتجاوز كل العراقيل التي تعترضها .

كما أبرز استعداد الهيئة لدعم كل عمل جماعي من أجل إصلاح القطاع داعيا المشاركين في الورشة إلى إبداء ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن كراسي الشروط والاتفاقيات المقترحة إما عن طريق فاكس الهيئة أو عن طريق بريدها الالكتروني.

وبالنسبة لكمال العبيدي فإن عملية الإصلاح ليس مهمة الهيئة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة خاصة أن المشكل الذي يعيق عملية الإصلاح حاليا هو سلبية بعض الأطراف أو وقوفها موقف المتفرج تجاه ما يحدث من تجاوزات على الساحة الإعلامية، مثلما هو الشأن بالنسبة للعديد من الأحزاب والمنظمات غير الحكومية المستفيدة من عملية إصلاح الإعلام وهو أمر غير مقبول حسب تعبيره.

أما أصحاب الإذاعات الخاصة الجديدة فقد ارتكزت تدخلاتهم على العراقيل الإدارية والفنية التي يواجهونها حيث ترى نزهة بن محمد من راديو 6 أن الشروط المالية التي يفرضها الديوان الوطني للإرسال "تعجيزية" مما من شأنه أن يفوت عليها وزملاءها فرصة الانطلاق في العمل قبل الانتخابات ويحرم المواطن التونسي من مشهد إعلامي متعدد قبل 23 أكتوبر.

وبالنسبة لبعض الحاضرين بالإمكان البث باستعمال تجهيزات غير باهضة إلا أن الديوان الوطني للارسال الذي يحتكر حاليا هذا المجال لا يسمح بذلك.

وفي هذا الصدد أوضح مصطفى باللطيف عضو هيئة الخبراء التابعة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أن النصوص الحالية التي بصدد الإعداد لا تتعرض لمسألة احتكار الديوان الوطني للارسال للبث مبينا ان هناك أطراف تسعى إلى الإبقاء على هذا الاحتكار.

وتعكس هذه العراقيل حسب صاحب تلفزة "خامسة تي في" منصف المكشر عقلية قمع ومصادرة لا بد من القطع معها فحتى المراقبة الديوانية لخصوصيات الأجهزة التقنية التي فرضها النظام السابق بالامكان الاستغناء عنها حسب قوله خاصة أنها تتنافى مع التطلع إلى تطوير العمل الإعلامي.

وتناول أحد المتدخلين كيفية تنظيم توزيع الإشهار بين المؤسسات الإعلامية وضرورة تقنينها لحماية المؤسسات الإعلامية التونسية.

واقترح بو الطيب المرزوقي صاحب إذاعة "اوازيس أف أم" توحيد الجهود من أجل الإسراع ببدء عملية البث ودعا أصحاب الإذاعات الخاصة التي بدأت البث منذ سنوات إلى تقديم النصح والخبرات لأصحاب الإذاعات الجديدة بعيدا عن كل التجاذبات والحسابات الضيقة، من أجل مشهد إعلامي يستجيب لانتظارات المواطنين.

انتم هنا : أخبار الهيئة | ورشة حول النصوص الخاصة ببعث إذاعات وتلفزات جديدة : العراقيل الادارية تحول دون انطلاق البث