أصحاب المؤسسات الصحفية الجديدة يطالبون بالتوزيع العادل للإشهار العمومي ووضع حد لاحتكار مسالك التوزيع

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أعرب أصحاب المؤسسات الصحفية الجديدة عن ثقتهم في الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال والعمل الذي تقوم به لإصلاح القطاع، مطالبين مساعدتها لهم على توجيه طلب إلى الحكومة لتنظيم الإشهار العمومي وفق معايير عادلة وشفافة ووضع حد لاحتكار مسالك التوزيع.

وأكد كمال العبيدي رئيس الهيئة خلال ورشة العمل التي تم تنظيمها يوم الخميس للبحث عن حلول للمشاكل والصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصحفية الجديدة، أن الهدف من هذه اللقاءات والمشاورات هو الحرص على تغيير المشهد الإعلامي ووضع حد للتعامل على أساس المحاباة لتمكين تونس من مشهد إعلامي يليق بها.

وكانت الدعوة الى اعتماد مقاييس عادلة وشفافة في توزيع الإشهار العمومي ووضع حد لاحتكار عملية توزيع الصحف من خلال تعدد مسالك التوزيع وضمان المنافسة وتعدد المستثمرين في هذا القطاع وخلق أكثر نقاط بيع تلك هي أبرز النقاط التي تمحور حولها النقاش.

ودعا المشاركون في الورشة أصحاب رؤوس الأموال لتشجيع الإعلام الجديد ودعم حرية الصحافة من خلال ضرب احتكار عملية التوزيع وذلك بالتكثيف من مسالك التوزيع في العاصمة وفي مختلف جهات الجمهورية.

ويرى معز زيود رئيس تحرير صحيفة الاولى أن عددا من الصحف التي كانت تشهر بالصحافيين المستقلين والحقوقيين والمعارضين لنظام الحكم السابق أصدرت صحفا جديدة وتتمتع بالاشهار العمومي مضيفا "نحن لا نقصي حقهم في الوجود لكن المرحلة الانتقالية تتطلب صحفا جديدة" وهذه الصحف الجديدة تتطلب الدعم العمومي في حين نجد ان المستفيدين من الاشهار هم بارونات الاعلام في العهد السابق"

واعتبر زيود ما يحصل من تلاعب في عملية توزيع الصحف سواء في الجهات او حتى في تونس الكبرى أمرا غير مقبول.

ودعا يوسف الوسلاتي رئيس تحرير جريدة الراية الى ايجاد هيكل ينظم الاشهار العمومي مبينا ان غياب هذا الهيكل اليوم، هو الذي فتح المجال لهذا التلاعب وهذه التجاوزات واعرب عن استيائه لأن "الدولة اليوم عندما ترغب في نشر اعلاناتها تتجه مباشرة لأصحاب الصحف القديمة التي طالما شتمت الحقوقيين والمعارضين في عهد بن علي"

ووجه الوسلاتي دعوة الى كل أهل المهنة للترفع عن السقوط في التبعية لأصحاب رؤوس الأموال من خلال المقالات فهذا يتنافى مع أخلاقيات المهنة منبها من خطورة السقوط في تلميع صور بعض الاشخاص والسياسيين مهما كانت الاغراءات المالية والضغوطات التي تواجهها الصحيفة.

وانتقد عدم وجود آليات شفافة بالنسبة لتوزيع الصحف سواء في العاصمة او داخل الجمهورية ورحب بمساعدة الشركة التونسية للصحافة على الحد من الاحتكار من خلال تعدد مسالك التوزيع وضمان المنافسة وتعدد المستثمرين في قطاع التوزيع وخلق اكثر نقاط بيع.

ووجه دعوة لأصحاب رؤوس الاموال لتشجيع حرية الصحافة ودعم المؤسسات الصحفية الجديدة من خلال الاستثمار في مسالك التوزيع.

واستعرض صلاح النوري مدير عام الشركة التونسية للصحافة الإجراءات التي قامت بها الشركة منذ شهر مارس الماضي لتطوير عملها معبرا عن استعداد شركته للمساهمة في تطوير المشهد الاعلامي ولمساعدة الصحف الجديدة على التوزيع والوصول الى القراء .

وكشف عن بعض الآليات التي سيقع اعتمادها ابتداء من ديسمبر المقبل لتوزيع الصحف مبينا أن الف نقطة بيع اضافية تم إحداثها ليصبح العدد الجملي لنقاط البيع التي تزوها شركته نحو 1700 نقطة بيع موزعة بين تونس الكبرى والجهات. كما أعرب عن الاستعداد لتوفير وسائل عرض ذات مواصفات عالمية في بعض الأكشاك.

وأعرب عن استعداد الشركة التونسية للصحافة للتفاوض بخصوص التخفيض من هامش الربح المخصص لها معتبرا ان الربح الفوري لا يمثل احد اهداف الشركة مؤكدا الحرص على المساهمة في تطوير المشهد الاعلامي من خلال المساعدة على استمرارية هذه الصحف الجديدة.

وكانت الشركة التونسية للصحافة قد تعرضت خلال العهد السابق الى عدة ضغوطات حسب مديرها للحد من توزيع بعض الصحف الحزبية وكذلك الاجنبية.

وأجمع المتدخلون على أن الشخص الذي يسطر بصفة شبه كلية حاليا على عملية توزيع الصحف التونسية يعد من أهم العقبات امام حرية الصحافة خاصة انه يتحكم في شبكة موزعين رئيسيين يوزعون بدورهم الصحف على بقية نقاط البيع ويخضعون لأوامره بتوزيع بعض الصحف والحد من توزيع أخرى.

وأعرب صالح عطية رئيس تحرير صحيفة الصدى الصادرة عن دار الصباح أن مؤسسة دار الصباح مستعدة للدخول في شراكة مع اصحاب المؤسسات الجديدة وذلك من خلال إرساء شركة توزيع بالتوازي مع ما هو موجود وذلك لمقاومة الاحتكار الموجود حاليا.

وفي ختام الجلسة تم الاتفاق على تنظيم لقاء مع المسؤولين عن الاتصال في المؤسسات العمومية لبحث المقاييس التي يقع اعتمادها لتوزيع الاشهار العمومي وفق طريقة عادلة وشفافة.

انتم هنا : أنشطة | ندوات | أصحاب المؤسسات الصحفية الجديدة يطالبون بالتوزيع العادل للإشهار العمومي ووضع حد لاحتكار مسالك التوزيع