جلسة مع أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة : مطالبة بفتح ملف الفساد في قطاع الإعلام

طباعة

مداخلة رئيس الهيئة خلال الجلسة

تفعيل دور الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال وإعطاؤها صبغة تقريرية ووضع حد للتجاوزات الحاصلة على الساحة الإعلامية في ظل وجود فراغ تشريعي وضرورة سن قانون يحجر الإشهار السياسي وتحديد قائمة سوداء بأسماء الصحفيين الذين استفادوا من النظام السابق وساهموا في تلميع صورته والمطالبة بفتح ملف الوكالة التونسية للاتصال الخارجي ومحاسبة المسؤولين عن الفساد تلك هي أهم المسائل التي تم التطرق إليها خلال جلسة جرت يوم الأربعاء بمقر الهيئة العليا المستقلة لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي. جاء ذلك بعد أن قدم رئيس الهيئة السيد كمال العبيدي لمحة عن ظروف بعث الهيئة والمهام الموكولة إليها والأهداف التي تم تحقيقها قبل أن يتعرض إلى الصعوبات والمسائل العالقة التي تواجه عمل الهيئة.

وأجمع المتدخلون على ضرورة دعم عمل الهيئة لمساعدتها على تنظيم قطاع الإعلام ووضع حد لممارسات العهد البائد وذلك بدءا بتحديد قائمة بأسماء الصحفيين "المرتزقة" الذين استفادوا من خدمة النظام السابق وساهموا في تلميع صورته ومغالطة الرأي العام خاصة وانهم مازالوا الى اليوم يواصلون محاولاتهم من خلال التظاهر بالدفاع عن مبادئ الثورة.

 

كما طالبوا في الإطار نفسه بالإسراع بفتح ملف الوكالة التونسية للاتصال الخارجي ومحاسبة المرتشين وكل المسؤولين عن الفساد في قطاع الإعلام متسائلين عمن يتحكم اليوم في توزيع الإشهار العمومي على المؤسسات الإعلامية وضرورة ضبط هذه المسألة لوضع حد للمحاباة ولاعتماد سياسة "العصا والجزرة" التي كان يتعرض لها أصحاب المؤسسات الإعلامية.

وتساءل عدد من أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة عن كيفية صنع إعلام حر ومستقل ومهني يكون قادرا على مواجهة المال والنفوذ مشددين على أن القطاع يحتاج اليوم إلى إطار تشريعي خاص به للقطع مع النظام البائد ولسد الطريق أمام "البارونات الإعلامية" وأصحاب رؤوس الأموال الذين يستغلون الفراغ التشريعي الموجود حاليا لتحقيق غاياتهم دون اهتمام بالمهنية وبأخلاقيات المهنة الصحفية ولا بتطلعات المواطنين.

كما أكدوا أن تنظيم الحرية لا يعني تقييدها داعين الى إلزام أصحاب وسائل الإعلام الخاصة باحترام الاتفاقيات التي تربطهم بالدولة.

وفي هذا الصدد دعا أحد المتدخلين الحكومة المؤقتة الى أن تتحمل مسؤولياتها وألا تزج بهيئة إصلاح الاعلام في صراعات مع أصحاب المؤسسات الإعلامية وغيرهم والحال أنها هيئة استشارية .

وأجمع الحاضرون على ضرورة تقنين مسألة الإشهار السياسي وعلى أهمية تحجير الجمع بين امتلاك حزب سياسي ووسيلة إعلام مؤكدين على حرية الإعلام حرا مع اليقظة إزاء الاستراتيجيات الخارجية أو الأجندات الحزبية.

كما دعا أعضاء الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي إلى ضرورة حماية الرأي العام من المغالطات لا فقط من خلال ما تبثه وسائل الإعلام بل كذلك من خلال مراقبة عمل القائمين بعمليات سبر الآراء نظرا لما قد ينجر عن تلك النتائج من تأثير على المواطن وعلى اختياراته إضافة الى ما قد يصاحب تلك النتائج من شكوك حول مدى صحتها.