تونس :الهيئة الوطنيّة لإصلاح الإعلام تدعو المجتمع المدني للمساهمة في الدفاع عن حق التونسيين في إعلام حرّ وتعلن عن وضع حد لعملها

طباعة

 

تدعو الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال كافة المعنيين في المجتمع المدني بالدفاع عن حق المواطن التونسي في إعلام حر ومستقل وملتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية، للتحرّك العاجل من أجل حماية هذا الحق الذي أصبح مهددا أكثر من أي وقت مضى منذ إزاحة الرئيس السابق.

فبعد حوالي ثمانية أشهر من صدور المرسوم عدد 116 لسنة 2011 الذي ينظم حرية الاتصال السمعي والبصري وتعيين المسؤولين على رأس المؤسسات السمعية والبصرية العمومية ويحمي استقلاليتها إزاء السلط العمومية، تأسف الهيئة لاستمرار الحكومة في رفض اعتماد هذا المرسوم الذي شهدت منظمات مهنية وحقوقية تونسية ودولية بتطابقه مع المعايير الدولية لحرية التعبير.

إن هذا الرفض أفرز فراغا قانونيا فسح المجال لاستباحة المشهد السمعي والبصري التونسي من أطراف غير مستعدة للالتزام بالقانون وبكراسات شروط ملائمة لما هو معمول به في الدول الديمقراطية.

    كما أن قرار الحكومة عدم تطبيق المرسوم عدد 116 الذي ينص في بنده التاسع عشر على أن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري تتولى "إبداء الرأي المطابق في ما يتعلّق بتسمية الرؤساء المديرين العامين  للمؤسسات العمومية للاتصال السمعي والبصري"، قد انجرّ عنه نفس الأسلوب المعتمد في التعيينات والإقالات في العقود الماضية.

وآخر دليل على ذلك هو التسميات الأخيرة التي حصلت يوم 2 جويلية على رأس الإذاعات الجهوية والمركزية دون تشاور مع الجهات والهياكل المهنية والنقابية المعنية تماما مثلما حدث في شهر جانفي الماضي وكانت الحكومة اعتبرتها آنذاك خطأ لن يتكرّر.

وفي غياب خطوات عملية تعكس إرادة سياسية حقيقية للتأسيس لإعلام حر ومستقل وملتزم بالمعايير الدولية، تعلن الهيئة أنها ترفض أن تكون مجرد ديكور في الوقت الذي يتواصل فيه تراجع القطاع، لذلك فإنها لا ترى جدوى في مواصلة مهامها وتعلن عن وضع حد لعملها.