تقرير نهائي حول بعث التلفزات الخاصة

طباعة

ورد على الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال مجموعة من الطلبات لبعث تلفزات جديدة، وقع فحصها وفق نفس التمشي الذي اعتمدته الهيئة سابقا في دراسة ملفات الإذاعات الخاصة، فتم تنظيم العديد من ورشات العمل و إفساح المجال للباعثين لحضور هذه الورشات والمشاركة في النقاش، كما استشارت الهيئة عدة خبراء تونسيين ودوليين في سبيل تحديد المعايير الواجب اعتمادها في تقييم هذه الملفات والاستفادة من تجارب تنظيم القطاع السمعي البصري في الأنظمة الديمقراطية.

وأجرت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال مشاورات مع الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي حول عدد القنوات التلفزية الجديدة التي يمكن أن تتحملها طاقة بث الشبكة الرقمية الأرضية. وتبين لها أن البنية الأساسية للإرسال توفر حاليا 17 محطة بث قادرة على تأمين باقة من القنوات التلفزية الرقمية الأرضية تتكون من 12 قناة تلفزية تغطي كامل تراب الجمهورية. علما أن التلفزة العمومية التونسية تستخدم قناتين من جملة هذه القنوات، مما يجعل العدد المتوفر حاليا نحو عشر قنوات.

وعملت الهيئة على الاستعانة بلجنتين مستقلتين:

- تمحور عمل اللجنة الأولى على الاستماع مباشرة للباعثين الجدد الذين شرحوا تصوراتهم وقدموا توضيحات حول المسائل التقنية والمالية والتحريرية للمشروع

- أما اللجنة الثانية فتولت التقييم النهائي وتحديد مدى استجابة المشاريع للمعايير الموضوعة، اعتمادا على تحليل الملفات وتقييمها استنادا لنتائج جلسات الاستماع. وقد ارتأت هذه اللجنة إضافة معيار جديد للتقييم وهو عدم تورط صاحب المشروع مع العائلة الحاكمة سابقا.

وفيما يلي تحليل لأهم الملاحظات بشأن الملفات المقدمة:

درست الهيئة 32 ملفا صنفت تقنيا من حيث عملية البث إلى 3 طلبات للبث على الشبكة الرقمية الأرضية، و13 طلبا للبث على الأقمار الصناعية ، بينما تقدم 9 مطالب للبث على الأقمار الصناعية والشبكة الأرضية الرقمية في الآن ذاته.

أما من حيث المضامين فقد تنوعت بين تلفزات عامة، وأخرى متخصصة إخبارية، أو منوعاتية أو ثقافية أو موجهة للطفل.

وتضمنت المطالب المقدمة إلى الهيئة، طلبا يتعلق بالحصول على "مولتيبلاكس" أي الحصول على مجال كبير من الشبكة الرقمية الأرضية وإعادة استغلالها لتوفير خدمات البث الأرضي الرقمي لصالح قنوات أخرى. ورأت الهيئة أنه لا يمكنها النظر في هذا الملف لأنه لا يندرج ضمن اختصاصاتها الواردة في المرسوم المحدث لها على اعتبار أن هذا الملف لا يطلب إنشاء قناة تلفزية.

وتتركز مقرات جل مطالب بعث تلفزات جديدة في تونس الكبرى باستثناء طلب واحد يعكس رغبة في الاستقرار في مدينة زغوان.

و في انتظار إعداد كراس الشروط النهائي، اعتمدت الهيئة في دراسة هذه الملفات في مرحلة أولى على معايير القبول، وأهمها:

- عدم الجمع بين مؤسستين إعلاميتين.

- عدم الجمع بين مؤسسة إعلامية ومؤسسة اشهارية.

- عدم الجمع بين مؤسسة إعلامية وتولي مناصب سياسية أو حزبية قيادية.

- عدم تدخل التمويل الأجنبي في رأس مال المؤسسة.

وبعد ذلك شرعت في تقييم جودة المشاريع، خاصة فيما يتعلق بمدى مساهمتها في إثراء التعددية الإعلامية، وتنوع محتوى البرامج المقترحة مقارنة بما هو متوفر حاليا في البلاد، وقدرة هذه المشاريع على إحداث تأثير اجتماعي جيد، ومدى تلبية الخدمة التلفزية المعروضة لتطلعات فئة المشاهدين المستهدفة، والقدرة على ديمومة الخدمة من الناحية المالية والتسييرية والإدارية والتقنية، وأيضا مدى قدرة أصحاب هذه المشاريع على إطلاقها في ظرف زمني معقول. كما أخذت الهيئة بعين الاعتبار سعي الباعثين لإنشاء تلفزات خاصة في السابق، نظرا للعراقيل التي كانوا يتعرضون إليها.

وفي ما يلي قائمة بأسماء الطلبات التي تمت التوصية بالترخيص لها مع تقديم وجيز للخدمة المعروضة:

الحوار التونسي

صاحب المشروع : الطاهر بن حسين

خدمة تلفزية قريبة من مشاغل المواطنين لبث الأخبار والأحداث الجارية والعمل في إطار رؤية جمعياتية غير ربحية. وقد تعرض مع الفريق الصحفي الى التضييق والمنع والعسف تحت النظام السابق

Golden TV

صاحب المشروع : محمد الحناشي

تلفزة عامة ذات توجه ترفيهي منوعاتي تعتمد اللغتين العربية والفرنسية وتستهدف جمهورا من الفئة العمرية الأقل من 35 عاما.

Khamsa TV

صاحب المشروع : محمد المنصف المكشر

خدمة عامة، تقدم جل برامجها باللغة العربية وتركز على الأخبار والتعليم والثقافة والترفيه.

اوليس تي في

صاحب المشروع : نصر علي شقرون (3S )

تلفزة عامة تركز على الثقافة والتراث والبيئة، وتستعمل اللغة العربية في جل برامجها.

يعتزم صاحب المشروع بدء البث عبر الأقمار الاصطناعية قبل أن ينتقل إلى البث الرقمي الأرضي.

TWT

صاحب المشروع: عصام الخريجي

خدمة عامة تقدم برامج ثقافية وعلمية ورياضية وإخبارية ومنوعات

التوصيات :

توصي الهيئة:

- بالترخيص مباشرة لكل التلفزات التي تم اختيار ملفاتها، مع منح باعثي هذه المشاريع فترة تمتد لسنتين لبدء البث. وتمنح التراخيص لمدة لا تقل عن خمس(5) سنوات نظرا إلى ارتفاع كلفة الاستثمار بالنسبة للخدمة التلفزية.

- بسحب الترخيص الاستثنائي، إذا لم يبدأ البث في الآجال القانونية، أو وقع التفويت فيه لجهة أخرى ولو بصورة غير رسمية. ويتم النظر من جديد في الملف اعتمادا على كراس الشروط.

- بأن يمنح الترخيص الحق في تقديم خدمة تلفزية من أي مكان داخل الجمهورية للبث على أي محطة فضائية أو عبر الشبكة الرقمية الأرضية.

- ببعث صندوق دعم لإنتاج التلفزات الخاصة للنهوض بالبرامج التي تعنى بالثقافة والشؤون الاجتماعية.

- بالتخفيض في كلفة البث لبعث قنوات تلفزية جديدة وأن تعتمد رسوما رمزية بالنسبة للتلفزات التي تقدم خدمات جمعياتية غير ربحية.

- في حال رغب باعث المشروع في تركيز إرساله مباشرة للقمر الصناعي، يكون مطالبا بالحصول على ترخيص أو إذن آخر منفصل من طرف الوكالة الوطنية للترددات يتضمن كل المقترحات الفنية، ولابد من إباحة الحصول على مثل هذا الترخيص شريطة الامتثال للقواعد والمعايير التقنية.

من جهة أخرى توصي الهيئة:

- بالموافقة على طلب مؤسسة التلفزة الوطنية لبعث قناة رياضية مع تأكيدها على ضرورة بذل جهد إضافي لتطوير أداء القناتين العموميتين.